كنائسِهم، يقولون [فيها ما] (¬١) بَدَا لهم، وأَلَّا نُحَمِّلَهم ما لا يُطِيقون، وإن أرادَهم عَدُوٌّ قاتَلْنا دونَهم (¬٢)، وعلى أن نُخَلِّيَ بينَهم وبينَ أحكامِهم، إلَّا أن يَأْتونا راضِين بأحكامِنا، فنَحْكُمَ بينَهم (¬٣) بحُكْمِ اللهِ، وحُكْمِ رسولِه، وإن غَيَّبوا (¬٤) عَنَّا لم نَعرِضْ لهم، فقال عمرٌو: صَدَقتَ (¬٥).
وروَى عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن ابنِ المباركِ، عن حَرْملةَ بنِ عمرانَ، عن (¬٦) عبدِ اللهِ بن الحارثِ الأَزْدِيِّ، عن غَرَفةَ بنِ الحارِثِ، قال: شَهِدْتُ (¬٧) رسولَ اللهِ ﷺ في حَجَّةِ الوداعِ، وأُتِيَ بِبُدْنٍ، فقال: "ادْعُوا لي أبا حسنٍ"، فَدُعِيَ له، فقال له: "خُذْ بِأَسْفَلِ الحَرْبةِ"، وأخَذ رسولُ اللهِ ﷺ بأَعْلاها، ثمَّ طَعَنَا بها البُدْنَ، فَلَمَّا ركِب بَغْلَتَه أَرْدَفَ عليًّا ﵁ (¬٨).