رسولِ اللهِ ﷺ قبلَ قُدُومِ عمرِو بنِ مَعْدِيْكَرِبَ (¬١)، يعني في سنةِ عشرٍ.
وذكَر الطبريُّ (¬٢)، عن ابنِ حُمَيدٍ، عن سَلَمةَ، عن ابنِ إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بن أبي بكرٍ، قال: قدِم فروةُ بنُ مُسَيكٍ المُرَادِيُّ على رسولِ اللهِ ﷺ مُفارِقًا لمُلُوكِ كِنْدةَ ومُباعِدًا (¬٣) لهم.
قال أبو عمرَ: ثم (¬٤) انتَقَلَ فروةُ بنُ مُسَيكٍ إلى الكوفةِ في زمنِ عمرَ فسَكَنَها، روَى عنه الشَّعْبِيُّ، وأبو سَبْرةَ النَّخَعِيُّ، وسعيدُ بنُ أَبيضَ أبو هانئٍ المُرَادِيُّ، حديثُه في سبأٍ حديثٌ حسنٌ (¬٥)، وكان مِن وُجُوهِ قومِه، وكان شاعرًا مُحْسِنًا، وأنشَد له ابنُ إسحاقَ في السِّيَرِ شعرًا حَسَنًا (¬٦).
[٢١٩٣] فروةُ بنُ مالكٍ الأشجعيُّ (¬٧)، روَى عنه أبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ، حديثُه مُضطرِبٌ لا يَثْبُتُ، وقد قيل فيه: فروةُ بنُ نوفلٍ، وفروةُ بنُ نوفلٍ مِن الخوارجِ، خرَج على المغيرةِ بنِ شعبةَ في صدرِ خلافةِ معاويةَ مع المُستورِدِ، فبعَث إليهمُ المغيرةُ خيلًا، فقُتِلوا (¬٨) سنةَ