كنتُ أعْمَلُ في الدِّينَباذِ (¬١) أُعَالِجُ فيها، فَلَمَّا قدِم يَعْلَى-وهو ابنُ أُمَيَّةَ- أميرًا على اليمنِ جاء معه برجالٍ، فجاءني رجلٌ مِمَّنْ قدِم معه وأنا في الزَّرْعِ أَصْرِفُ الماءَ فيه، وفي كُمِّهِ جَوْزٌ، فجلَس على ساقيْهِ وهو يكسِرُ مِن ذلك الجَوْزِ ويأكُلُ، قال (¬٢): ثمَّ أشارَ إليَّ، فقال: يا فارسيُّ، هَلُمَّ، فَدَنَوْتُ منه، فقال (¬٣): يا فَنَّجُ، أَتَأْذَنُ لي فأَغْرِسَ من هذا الجَوْزِ على هذا الماءِ، فقال له فَنَّجُ: ما يَنْفَعُني ذلك؟ فقال الرجلُ: سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: "مَن نصَب شجرةً فصبَر على حِفْظِها والقيامِ عليها حتَّى تُثْمِرَ كان له بِكُلِّ شيءٍ يُصَابُ مِن ثمرِها صدقةٌ عندَ اللهِ"، قال له فَنَّجُ: أنتَ سمِعتَ هذا مِن رسولِ اللهِ ﷺ؟ قال: نعم يا فَنَّجُ، فأنا أضمَنُها (¬٤) للَّهِ ﷿، فغرَز جَوزَةً، ثُمَّ سار، قال حامدٌ: فهي ثَمَّ يُؤكَلُ منها إلى اليومِ (¬٥)، هذا لفظُ أبي يوسفَ.
[٢٢١٢] فُدَيكٌ الزُّبَيدِيُّ (¬٦)، حجازيٌّ، له صحبةٌ، حديثُه عندَ