ويُقالُ: إِنَّه أحدُ الأربعةِ الذين جمَعوا القرآنَ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، وهم زيدُ بنُ ثابتٍ، ومعاذُ بنُ جبلٍ، وأُبَيُّ بنُ كعبٍ، وأبو زيدٍ (¬١).
قال أبو عمرَ: إنَّما أُريدَ بهذا الحديثِ الأنصارُ، وقد جمَع القرآنَ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ جماعةٌ، منهم عثمانُ، وعليٌّ، وابنُ مسعودٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عمرِو بن العاصِي، وسالمٌ مولى أبي حُذَيفةَ.
[٢٢٢٣] قيسُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ بن دُلَيمِ بن حارثةَ الأنصارِيُّ الخَزْرجِيُّ (¬٢)، قد نسَبْنا أباه في بابِه، فأغنَى ذلك عن الرفِعِ في نَسَبِه هذا (¬٣)، يُكنَى أبا الفضلِ، وقيل: أبا عبدِ اللَّهِ، وقيل: أبا عبدِ الملكِ، وأُمُّه فُكَيهةُ بنتُ عُبَيدِ بن دُلَيمِ بن حارثةَ، قال الواقدِيُّ: كان قيسُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ مِن كرامِ أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ وأسخيائِهم ودُهاتِهم.
قال أبو عمرَ: كان أحدَ الفُضلاءِ الجِلَّةِ، وأحدَ دُهاةِ العربِ وأهلِ