بالمالِ، وإلا بِعْتُ عليك دارَك، قال: فجمَعها إلَّا ثلاثينَ ألفًا، فقال: مَن لي بها؟ ثمَّ ذكَر قيسَ بنَ سعدِ بن عُبادةَ، فأتَاه (¬١) فطلَبها منه فأقرَضه، فجاء بها إلى مروانَ، فلمَّا رآه أنَّه قد جاءَ (¬٢) بها رَدَّها إليه ورَدَّ عليه دارَه، فرَدَّ كثيرٌ الثلاثينَ ألفًا على قيسٍ، فأبَى أَن يَقْبَلَها.
قال ابن المُباركِ: فزعَم لي سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن موسى بن أبي عيسى، أنَّ رجلًا استقرَض مِن قيسِ بن سعدِ بن عُبادةَ ثلاثينَ أَلفًا، فلمَّا رَدَّها عليه أبَى أن يقبلَها، وقال: إنَّا لا نعودُ في شيءٍ أَعْطَيناه (¬٣).
وهو القائلُ [في صِفِّينَ] (¬٤):
هذا اللِّواءُ الذي كُنَّا نَحُفُّ به … مع النبيِّ وجبريلٌ لنا مَدَدُ
ما ضَرَّ مَن كانتِ الأنصارُ عَيْبَتَه (¬٥) … ألَّا يكونَ له من غيرِهم أَحَدُ
قومٌ إذا حارَبوا طالَتْ أَكُفُّهُمُ … بالمَشْرَفِيَّةِ (¬٦) حتَّى يُفْتَحَ البَلَدُ
وقِصَّتُه مع العجوزِ التي شكَت إليه أنَّه ليس في بيتِها جُرَذٌ، فقال: ما أحسنَ ما سألْتِ! أمَا واللهِ لأُكثِرَنَّ جُرْذانَ بيتِك، فمَلأ بيتَها طعامًا