فإنَّ الشَّرَّ أصغرُه (¬١) كبيرٌ … وإنَّ الظهرَ تُثْقِلُه الدِّمَاءُ
أَتَطْمَعُ في الذي أَعْيَا عَلِيًّا … على ما قد طَمِعْتَ (¬٢) به العَفَاءُ
لَيَومٌ منه خيرٌ منك حَيًّا … ومَيْتًا أنتَ للمرءِ الفِدَاءُ
فأمَّا أمرُ عثمانَ فَدَعْه … فإنَّ الرأْيَ أذهَبه البَلاءُ
قال أبو عمرَ: سُئِل عليّ عن الذين قعَدوا عن بيعتِه [ونُصْرتِه] (¬٣) والقيامِ معه، فقال: أولئك قومٌ خذَلوا الحقَّ، ولم يَنْصُروا الباطلَ (¬٤).
وماتَ سعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ في قصرِه بالعَقِيقِ على عشْرةِ أميالٍ مِن المدينةِ، وحُمِل إلى المدينةِ على رقابِ (¬٥) الرجالِ، ودُفِن بالبقيعِ، وصَلَّى عليه مرْوانُ بنُ الحكمِ.
واختُلِف في وقتِ وفاتِه؛ فقال الواقديُّ: تُوفِّي سنةَ خمسٍ وخمسينَ وهو ابن بضْعٍ وسبعينَ (¬٦)، وقال أبو نعيمٍ: ماتَ سعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ سنةَ ثمانٍ وخمسينَ (¬٧)، وقال الزُّبَيرُ، والحسنُ بنُ عثمانَ،