سعدًا، فأسَرَه، وفاتَه المنذرُ (¬١)، ففي ذلك يقولُ ضِرَارُ بنُ الخطابِ:
تَدَارَكْتَ سعدًا عَنْوَةً فَأَخَذْتَه … وكان شِفَاءً لو تَدَارَكتَ مُنْذِرَا
وقال في ذلك أبو سفيانَ بنُ حربٍ:
أَرَهْطَ ابْنِ أُكَالٍ أَجِيبُوا دُعَاءَه … تَعَاقَدْتُمُ لا تُسْلِمُوا السَّيِّدَ الكَهْلَا
فَإِنَّ بني عمرِو بن عوفٍ أَذِلَّةٌ … لَئِنْ (¬٢) لم يَفكُّوا عن أسيرِهِمُ الكَبْلَا
فَفَادَوْا سعدًا بابنِه عامرٍ (¬٣)، وكان عامرُ (¬٣) بنُ أبي سفيانَ قد أُسِر يومَ بدرٍ، فقيل لأبي سفيانَ: أَلَا تَفْتَدِي عامرًا (¬٤)؟ فقال: قُتِل حنظلةُ وأَفْتدِي عامرًا (¬٤)، فأَصَابُ بمالي وولدي؟ لا أفعلُ، ولكني أنتظِرُ حتى أُصِيبَ منهم رجلًا فأَفْدِيَه به، فأصابَ سعدَ بنَ النُّعْمَانِ بن أُكَّالٍ أحدَ بني عمرِو بن عوفٍ (¬٥).
[٢٣٣١] سعدُ بنُ عثمانَ بن خَلْدةَ بن مُخَلَّدِ بن عامرِ بن زُرَيقٍ الأنصاريُّ الزُّرَقيُّ (¬٦)، شهِد بدرًا، يُكنَى أبا عُبادةَ، يُعرَفُ بكنيتِه أيضًا، وقد ذكْرناه في الكُنَى (¬٧).