عمرِو (¬١) بن جُشَمَ بن الحارثِ بن الخَزْرجِ، ولم يَشْهَدْ بدرًا، [والصوابُ أنَّه مِن بني عبدِ الأشهلِ، شهِد بدرًا وما بعدَها] (¬٢)، وقيل: سعدُ بنُ زيدِ بن سعدٍ الأشهليُّ، شهِد العقبةَ في قولِ الواقديِّ خاصةً (¬٣)، وعندَ غيرِه شهِد بدرًا و (¬٤) المشاهدَ كلَّها مع رسولِ اللهِ ﷺ.
قال أبو عمرَ: في ذلك نَظَرٌ، أَظُنُّهما اثْنَيْنِ، وسعدُ بنُ زِيدٍ الأنصارِيُّ هذا هو الذي بعَثه رسولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبَابَا مِن سَبَايَا بني قُرَيظةَ إلى نجدٍ، فابتاعَ [له بهم خيلًا] (¬٥) وسِلاحًا، وهو الذي هدَم المنارَ الذي كان بالمُشَلَّلِ (¬٦) للأوسِ والخَزْرجِ.
ولسعدِ بن زيدٍ الأنصارِيِّ حديثٌ واحدٌ في الجلوسِ في الفتنةِ (¬٧)، آخَى رسولُ اللَّهِ ﷺ بينَ عمرِو بن سُراقةَ وبينَ سعدِ بن زيدٍ الأنصارِيِّ، روَى عن أحدِهما سليمانُ بنُ محمدِ بن مسلمةَ، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ، وسعدُ بنُ زيدٍ الطائيُّ الذي روَى قصةَ الغِفارِيَّةِ هو غيرُهما، وقد ذكَرتُه فيما تقدَّم، على أنَّه قد قيل في ذلك: [أنصاريٌّ أيضًا] (¬٨).