روَى عنه ابنُه (¬١) عَمَّارُ (¬٢) بنُ سعدٍ، وابنُ ابنِه حفصُ بنُ عمرَ بنِ سعدٍ، جعَله رسولُ اللهِ ﷺ مُؤَذِّنًا بقُبَاءٍ، فلما ماتَ رسولُ اللهِ ﷺ وترَك بلالٌ الأذانَ نقَل أبو بكرٍ ﵁ سعدَ القَرَظِ هذا إلى مسجدِ رسولِ اللهِ ﷺ، فلم يَزَلْ يُؤَذِّنُ فيه إلى أن ماتَ، وتَوَارَثَ عنه بَنوه الأذانَ فيه إلى زمنِ مالكٍ وبعدَه أيضًا، وقد قيل: إنَّ الذي نقَله مِن قُبَاءٍ إلى المدينةِ للأذانِ عمرُ بنُ الخطابِ.
وقيل: إنَّه كان يُؤَذِّنُ للنبيِّ ﷺ واستخلَفَه بلالٌ على الأذانِ في خلافةِ عمرَ حينَ خرَج بلالٌ إلى الشامِ، وقيل: انتقَلَه عمرُ بنُ الخطابِ.
ذكَر ابنُ المباركِ، عن يونسَ بنِ يزيدَ، عن الزهريِّ، قال (¬٣): أخبَرني حفصُ بنُ عمرَ بنِ سعدٍ، أنَّ جدَّه سعدًا المُؤَذِّنَ كان يُؤَذِّنُ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ لأهلِ قُبَاءٍ حتى انْتَقَلَه (¬٤) عمرُ بنُ الخطابِ في خلافتِه، فأَذَّنَ له في المدينةِ في مسجدِ النبيِّ ﷺ، وذكَر تمامَ الخبرِ (¬٥).
وقال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (¬٦): أَذَّنَ لأبى بكرٍ سعدُ القَرَظِ (¬٧) مولى عَمَّارِ