الكَلاعِ، فاقتَتَلوا، فقُتِل (¬١) سليمانُ بنُ صُرَدٍ والمسيَّبُ [بنُ نَجَبةَ] (¬٢) بموضعٍ يُقالُ له. عينُ الوردةِ، وقيل: إنَّهم خرَجوا إلى الشامِ في الطلبِ بدمِ الحسينِ، فَسُمُّوا التَّوَّابِينَ، وكانوا أربعة آلافٍ (¬٣)، فقُتِل سليمانُ بنُ صُرَدٍ؛ رَماه يزيدُ بنُ الحصينِ بنِ نُمَيرٍ بسهمٍ فقتَله، وحمَل رأسَه ورأسَ المسيَّبِ بنِ نَجَبةَ إلى مروانَ بنِ الحكمِ: أدهمُ بنُ مُحْرِزٍ (¬٤) الباهليُّ، وكان سليمانُ يومَ قُتِل ابنَ ثلاثٍ وتسعينَ سنةً.
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا ابنُ وَضَّاحٍ، حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبَةَ، حدَّثنا حفصُ بنُ غِيَاثٍ، عن الأعمشِ، عن عَدِيِّ بنِ ثابتٍ، عن سليمانَ بنِ صُرَدٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ تَلاحَيَا فَاشْتَدَّ غضبُ أحدِهما، فقال النبيُّ ﷺ: "إنِّي لأعرِفُ كلمةً لو قالها سكَن غَضَبُه، أعوذُ باللهِ مِن الشيطانِ الرجيمِ (¬٥) ".