ذُبْيانَ بن بغيضِ بن ريثِ بن غَطَفَانَ، حليفٌ للأنصارِ (¬١)، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، وقيل: أبا عبدِ اللهِ، وقيل: أبا سليمانَ، وقيل: يُكنَى أبا سعيدٍ، سكَن البصرةَ، وكان زيادٌ يَسْتَخلِفُه (¬٢) عليها ستةَ أشهرٍ، وعلى الكوفةِ ستةَ أشهرٍ (¬٣)، فلمَّا مات زيادٌ استخلَفه على البصرةِ، فأقرَّه (¬٤) معاويةُ عليها عامًا أو نحوَه، ثم عزَله، وكان شديدًا على الحَرُورِيَّةِ، كان إذا أُتي بواحدٍ منهم (¬٥) قتَله ولم يُقِلْه، ويقولُ: شَرُّ قَتْلَى تحتَ أديمِ السماءِ، يُكَفِّرون المسلمينَ، ويَسْفِكون الدِّماءَ، فالحَرُورِيَّةُ ومَن قارَبهم في مذهبِهم يَطْعُنون عليه ويَنالون منه.
وكان ابن سيرينَ والحسنُ وفضلاءُ أهلِ البصرةِ يُثُنون عليه ويَحْمِلُونَ (¬٦) عنه، وقال ابن سيرينَ: في رسالةِ سَمُرةَ إِلى بَنِيه علمٌ كثيرُ (¬٧).
وقال الحسنُ: تذاكَر سَمُرَةُ وعِمرانُ بنُ حصينٍ، فذكر سَمُرةُ أنه حفظ عن رسولِ اللهِ ﷺ سَكْتَتَيْنِ؛ سكتةً إِذا كَبَّر، وسكتةً إذا فرغ مِن قراءةِ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، فأنكرَ ذلك عليه عِمرانُ بنُ