مشَى إلى النَّفَرِ الذين قاموا في شأنِ الصحيفةِ التي كتَبها (¬١) مُشرِكو قريشٍ على بني هاشم، حتى (¬٢) اجتَمع له نفرٌ تَبَرَّءُوا مِن الصحيفةِ وأنكَروها، وهم هشامُ (¬٣) بنُ عمرِو بن ربيعةَ، والمُطْعِمُ بنُ عَدِيِّ بن نوفلٍ، ورَبيعةُ (¬٤) بنُ الأسودِ بن المطلبِ بن أسدٍ، وأبو البَخْتَريِّ بنُ هشامِ بن الحارثِ بن أسدٍ، وزُهَيْرُ بنُ أبي أُمَيَّةَ بن المغيرةِ، وفي ذلك يقولُ أبو طالبٍ (¬٥):
جَزَى اللهُ رَبُّ الناسِ رَهْطًا تَتابعوا (¬٦) … على مَلأٍ يُهْدَي لخيرٍ ويُرْشُدُ
قُعُودًا لَدَى جَنْبِ الحَطِيمِ كأنَّهم … مَقَاوِلةٌ (¬٧) بل هم أَعَزُّ وأَمْجَدُ
همُ رجَعوا سهلَ ابنَ بيضاءَ راضيًا … فَسُرَّ أبو بكرٍ بها ومُحَمَّدُ
ألم يأتِكم أنَّ الصَّحيفةَ مُزِّقَتْ … وأنْ كلُّ ما لم يَرْضَه اللهُ مُفْسَدُ
أعانَ عليها كلُّ صقرٍ كأنَّه … إذا ما مشَى (¬٨) في رَفْرَفِ الدِّرْعِ أَحْرَدُ
أسلَم سهلُ ابن بيضاءَ بمكةَ، وكَتَم (¬٩) إسلامَه (¬١٠)، فأخرَجَتْه