فسقَط، فوقف عليه معاويةُ وهو يومئذٍ خليفة، فقال: ارفَعُوا الشيخ، فلما قام، قال: ما هذا يا معاويةُ؟ نَصْرَعُونَنا حول البيت! أما والله لقد أَرَدتُ أن أَتَزَوَّجَ أَمَّك، فقال معاويةُ: لَيْتَكَ فَعَلتْ، -فجاءَتْ بمثل أبي السائب- يعني عبدَ اللهِ بنَ السَّائبِ (¬١).
وهذا واضح (¬٢) في إدراكه الإسلام، وفي طولِ عُمُرِه.
وقال في موضع آخر: حدَّثني أبو ضَمْرَةَ أَنسُ بنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ، قال: حدثني أبو السائب، يعني الماجن (¬٣)، وهو عبد (¬٤) اللَّهِ بنُ السائب، قال: كان جَدِّي أبو السَّائبِ (¬٥) شَرِيك رسولِ اللهِ ﷺ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "نِعْمَ الشَّرِيكَ كان أبو السَّائِبِ (¬٦)، لا يُشَارِي ولا يُمَارِي" (¬٧)، وهذا كلُّه مِن الزُّبَيْرِ مُناقَضَةٌ فيما ذَكَر أَنَّ السَّائِبَ بنَ أَبِي السَّائِبِ قُتِل يوم بدر كافرًا.