كان للعباسِ فوهَبه للنّبيِّ ﷺ أولى وأصَحُّ إن شاء اللهُ؛ لأنَّهم قد أجمَعوا أنَّه مولَى رسولِ اللهِ ﷺ لا يختلِفُون في ذلك.
وعَقِبُ أبي رافعٍ أشرافٌ بالمدينةِ وغيرِها عندَ الناسِ، وزَوَّجَه رسولُ اللهِ ﷺ مَولاتَه (¬١)، فولَدَتْ له عُبَيدَ اللهِ بنَ أبي رافعٍ، وكانَتْ سلمَى قابلةَ إبراهيمَ ابنِ النبيِّ ﷺ، وشَهِدَتْ معه خَيبرَ، وكان عُبَيدُ اللهِ ابنُ أبي رافعٍ خازِنًا وكاتِبًا لعليٍّ ﵁.
وشَهِدَ أبو رافعٍ أُحُدًا والخندقَ وما بعدَهما من المشاهدِ، ولم يشهَدْ بدرًا، وإسلامُه قبلَ بدرٍ، إلَّا أنَّه كان مُقِيمًا بمَكَّةَ فيما ذكَروا، وكان قِبْطِيًّا.
واختَلَفوا في وقتِ وفاتِه؛ فقيل: مات قبلَ قتلِ (¬٢) عثمانَ، وقال الواقديُّ: ماتَ أبو رافعٍ بالمدينةِ قبلَ قتلِ عثمانَ ﵁ بيسيرٍ (¬٣)، وقيل: ماتَ في خلافةِ عليٍّ -رجضي الله عنه-.
روَى عنه ابناه عُبَيدُ (¬٤) اللهِ والحسنُ، وعطاءُ (¬٥) بنُ يسارٍ.