أبي الصَّلتِ، فقال (¬١):
أبا يزيد رأيتُ سَيْبَك (¬٢) واسعًا … وسِجَالَ كَفِّك [تَستَهِلُّ وتَمْطُرُ] (¬٣)
وقال فيه ابنُ قيس الرُّقَيَّاتِ حينَ منع خُزاعةَ مِن بني بكرٍ بعد الحديبية، وكانوا أخواله، فقال (¬٤):
منهم ذو النَّدَى سُهَيل (¬٥) بن عمرو … عِصْمةُ الناس حين جُبَّ (¬٦) الوفاء
حاط أخواله خُزاعةَ لمَّا … كَثُرتهم بمكة الأحياءُ
وكان المقام الذي قامه في الإسلام الذي قاله (¬٧) رسول الله ﷺ لعمرَ: "دَعْه، فعسى أن يقومَ مَقامًا تَحمَدُه"، فكان مقامه في ذلك أنَّه لمَّا ماج أهل مكة عند وفاة النبي ﷺ وارْتدِادِ (¬٨) مَنِ ارتَدَّ مِن العرب قام (¬٩) سهيل بن عمرو خطيبًا، فقال: واللهِ إِنِّي لأعلمُ أنَّ هذا الدِّينَ سَيَمتَدُّ امتداد الشمس في طُلُوعِها إلى غُرُوبِها، فلا يَغُرَّنَّكُم هذا مِن أنفسكم - يعني أبا سفيان - فإنَّه ليَعْلَمُ مِن هذا الأمر ما أعلم، ولكنَّه