إنَّه عبدٌ له كلامٌ، وهو قائلٌ لكم: إني حُرٌّ، فإن كنتُم إذا قال لكم هذه المقالة تركتُموه فلا تُفسِدوا عليَّ عبدِي، قالوا: بل نَشْتَرِيه منك، قال: فاشْتَرَوْه منه بعشرِ قلائصَ، قال: فجاءوا فوضَعوا عمامةً في عُنُقِه أو حبلًا، فقال نُعَيمانُ: إِنَّ هذا يَسْتَهْزِئُ بكم، وإنِّي حُرٌّ لَسْتُ بعبدٍ، قالوا: قد أخبَرنا خبرَك، فانطلقوا به، فجاء أبو بكرٍ فأخبره سُوَيبطٌ، فَاتَّبَعَهم، ورَدَّ عليهم القَلائِصَ وأخَذه، فلما قدموا على النبيِّ ﷺ أخبروه، قال: فضحِك رسولُ الله ﷺ وأصحابُه [منها حولًا] (¬١) (¬٢).
هكذا روَى هذا الخبرَ وكيعٌ، وخالَفه غيرُه، فجعَل مكانَ سُوَيبطٍ نُعَيمانَ، وقد ذكَرْناه في بابِ النونِ (¬٣).
وذكَر أبو حاتمٍ الرازيُّ (¬٤): سُوَيبطُ بن عمرٍو من المهاجرين الأَوَّلين، هكذا لم يَزِدْ، ولا أعرِفُ ما ذَكَر مِن ذلك، وقد جَعل من سُوَيبطٍ ثلاثةَ رجالٍ، وإنَّما هو واحدٌ، فلله الحمدُ على توفيقه ونِعْمتِه، لا شريك له.