راحلتَيْنِ كان قدِم بهما المدينة فأخَذهما ثم هرَب، وتَغَيَّبَ عنه، فأُخْبِر رسولُ اللهِ ﷺ بذلك، فقال: "التَمِسُوه"، فلمَّا أَتَوْه (¬١) به (¬٢)، قال: "أنتَ سُرّقٌ"، في حديثٍ فيه طولٌ (¬٣)، وبعضُهم يقولُ في حديثه هذا أنَّه لمَّا ابتاعَ مِن البادِي راحلتَيْهِ (¬٤) أَتَى به إلى دارٍ لها بابانِ فأجلسه على أحدِهما، ودخل فخرَج مِن البابِ الآخر، وهرَب بهما، وكان سُرّقٌ يقولُ: سَمَّاني رسولُ اللهِ ﷺ سُرَّقًا فَلا أُحِبُّ أن أُدْعَى بغيره.
[٢٥٥٦] سِرَاجُ مَوْلى تميمٍ الدَّاريِّ (¬٥)، قدم على النبيِّ ﷺ في خمسة غلمانٍ لتميمٍ، وروى عنه في تحريم الخمر، وأنَّه أسرج في مسجد النبيِّ ﷺ بالقِنْديل والزَّيت، وكانوا لا يُسْرِجون قبل ذلك إِلَّا بِسَعَف النخل، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "مَن أسرج مسجدَنا؟ "، فقال تميمٌ: غُلامِي هذا، فقال: "ما اسمُه؟ "، قال: فتحٌ، فقال النبيُّ ﷺ: "بل اسمُه سِرَاجٌ"، قال: فَسَمَّاني رسولُ اللهِ ﷺ سِرَاجًا (¬٦).