والأوَّلُ أصَحُّ إن شاء اللهُ، وروَى عنه الشَّعبيُّ.
وهو شاميُّ الأصلِ، نزَل الكوفةَ وكان شاعرًا مُحْسِنًا.
أخبَرنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ القاسمِ بنِ شعبانَ (¬١) القُرْطِيُّ (¬٢)، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عثمانَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّارِ، يعنِي العُطارِديَّ، قال حدَّثنا أبو معاويةَ الضَّريرُ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن الشَّعبِيِّ، قال: أرسَل مروانُ (¬٣) إلى أيمنَ ابنِ خُرَيمٍ: ألَا تَتَّبِعُنا على ما نحنُ فيه؟ فقال: إنَّ أبي وعمِّي شهِدا بدرًا، وإنَّهما عهِدا إليَّ (¬٤) ألَّا أُقاتِلَ رجلًا يَشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ﷺ، فإن جئتَني ببَراءةٍ من النارِ فأنا معك، فقال: لا حاجةَ لنا بمعُونتِك، فخرَج وهو يقولُ:
ولَسْتُ بقاتِلٍ أحَدًا يُصَلِّي … على سُلطانِ آخرَ مِن قُرَيشِ
له سُلطانُه وعَلَيَّ إِثْمِي … مَعاذَ اللهِ مِن سَفَهٍ وطَيْشِ (¬٥)