وقد قيل فيه: شُرَيحُ بنُ هانئٍ، وشُرَيحُ بنُ شَراحِيلَ، ولا يَصِحُّ إِلا شُرَيحُ بنُ الحارثِ.
أدرَك شُرَيحٌ القاضي الجاهليَّةَ، ويُعَدُّ في كبارِ التابِعين، وكان قاضِيًا لعمرَ بنِ الخطابِ على الكوفةِ، ثم لعثمانَ، ثم لعليٍّ، ولم يَزَلْ قاضِيًا بها إلى زمنِ الحَجَّاجِ، وكان أعلمَ الناسِ بالقضاءِ، وكان ذا فِطْنةٍ وذكاءٍ، ومعرفةٍ وعقلٍ ورَصانةٍ، وكان شاعرًا مُحْسِنًا، وله أشعارٌ محفوظةٌ في معانٍ حِسَانٍ، وكان كَوسَجًا سُنَاطًا لا شعَرَ في وجهِه، وتُوفِّيَ سنةَ سبعٍ وثمانين (¬١)، وهو ابنُ مائةِ سنةٍ، ولِيَ القضاءَ سِتِّينَ سنةً مِن زمانِ عمرَ إلى زمنِ عبدِ الملِك بنِ مروانَ.
[٢٥٨٨] شُرَيحُ بنُ هانئِ بنِ يزيدَ بنِ كعبٍ الحارثيُّ (¬٢)، جاهليٌّ إسلاميٌّ، يُكنَى أبا المقدامِ، وأبوه هانئُ بنُ يزيدَ له صحبةٌ، قد ذُكِر في