القُرَشيُّ السَّهْميُّ (¬١)، أخو عمرِو بنِ العاصِي، كان قديمَ الإسلامِ، أسلَم بمكةَ، وهاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، ثم قدِم مكةَ حينَ بلَغه مُهاجَرُ النبيِّ ﷺ، فحبَسه أبوه وقومُه بمكةَ حتَّى قدِم بعدَ الخندقِ على النبيِّ ﷺ المدينةَ (¬٢)، [وكان أصغرَ سِنًّا مِن أخيه عمرٍو] (¬٣)، وكان فاضِلًا خَيِّرًا، سُئِل عمرُو بنُ العاصِي: مَن أفضلُ، أنتَ أو أخوك هشامٌ؟ فقال: أُحَدِّثُكم عَنِّي وعنه: أُمُّه بنتُ هشامِ (¬٤) بنِ المُغِيرةِ، وأُمِّي سَبِيَّةٌ، وكانَ أَحَبَّ إلى أبيه مِنِّي، وتعرِفون فَراسةَ الوالدِ في ولدِه، واسْتَبَقْنا إلى اللَّهِ ﷿ فسَبَقَني، أمسَك عليَّ السُّتْرَةَ حَتَّى تَطَهَّرتُ وتَحَنَّطتُ، ثم أمسَكتُ عليه حتَّى فعَل مثلَ ذلك، ثم عَرَضْنا أنفسَنا على اللهِ فقَبِلَه وتَرَكَني (¬٥).
وقُتِل هشامُ بنُ العاصِي بالشامِ يومَ أجنادَينِ في خلافةِ أبي بكرٍ سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ.
وروَى ابنُ المباركِ عن أهلِ الشامِ أنَّه استُشهِد يومَ اليرموكِ (¬٦).