وإنَّ بني العَلَّاتِ قَومٌ وإنَّني … أخوكَ فلا يَكْذِبُك عنك كَذُوبُ
أخُوكَ إِذا نابَتْكَ (¬١) يومًا عظِيمةٌ … تَحَمَّلَها والنائباتُ تَنوبُ
فِي أبياتٍ ذَكَرَها.
وذَكَرُوا أَنَّ أَبا قَيْسِ بْنَ الأَسْلَتِ أَقْبَلَ يُريدُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ له عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِيٍّ: خِفْتَ واللهِ سُيوفَ بني الخَزْرَجِ، فَقَالَ: لا جَرَمَ! واللهِ لا أُسْلِمُ العام، فمات في الحَوْلِ (¬٢).
[٢٦٨٥] وُهْبانُ بْنُ صَيْفِيٍّ الغِفاريُّ (¬٣)، ويُقالُ: أَهْبانُ، وقد تَقَدَّمَ ذِكرُه فِي بابِ الألفِ مِن هَذَا الكتابِ (¬٤)، هُوَ مِن ولدِ حَرامِ بْنِ غِفَارٍ، نزَل البصرةَ وله بها دارٌ بحَضرةِ بابِ الأصْبهانيِّ، سمِع مِن النَّبِيِّ ﷺ: "إذا كانَتِ الفتنةُ فاتَّخِذْ سيفًا مِن خشبٍ" (¬٥)، ولم يُقاتِلْ مَعَ عليٍّ لهذا الحديثِ، فلما حَضَرَه الموتُ، قَالَ: كفِّنونِي فِي ثَوبينِ، قالَت ابنتُه عُدَيْسةُ: فزِدْنا ثَوبًا ثالثًا قميصًا، ودَفَنَّاه، فأصبَحَ ذلك القميصُ عَلَى المِشْجَب مَوضوعًا.
وروَى خَبَرَه هَذَا ثقاتُ أهلِ البصرةِ؛ منهم مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ومحمدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن المُثَنَّى الأَنْصَارِيُّ، عن المُعَلَّى (¬٦) بن جابرٍ،