الأعرابيِّ، قال: استعْمَل [أبو بكرٍ] (¬١) يَعْلَى بنَ أُمَيَّةَ على بلادِ حُلوانَ في الرِّدَّةِ، ثم عمِل لعمرَ على بعضِ اليمنِ، فحمَى لنفسِه حمًى، فبلَغ ذلك عمرَ، فأمَر (¬٢) أن يَمشيَ على رِجْلَيهِ إلى المدينةِ، فمشَى خمسةَ أيامٍ أو ستةً إلى صَعْدةَ (¬٣)، وبلَغه موتُ عمرَ، فركِب، فقَدِم المدينةَ على عثمانَ فاستعْمَله على صنعاءَ، ثم قدِم وافدًا على عثمانَ، فَمَرَّ عليٌّ على بابِ عثمانَ، فرَأَى بغلةً (¬٤) جوفاءَ عظيمةً، فقال: لمَن هذه البغلةُ؟ فقالوا: ليَعْلَى (¬٥)، فقال: ليَعْلَى واللهِ!، وكان عظيمَ الشأْنِ عندَ عثمانَ، وله يقولُ الشاعرُ:
إذا ما دَعا يَعْلَى وزيدَ (¬٦) بنَ ثابتٍ … لأمرٍ ينوبُ الناسَ أو لخُطوبِ (¬٧)
وذكَر المَدَائنيُّ، عنِ ابنِ جَعْوَنةَ، عن محمدِ بنِ زيدِ (¬٨) بنِ طلحةَ، قال: كان يَعْلَى ابنُ مُنْيَةَ (¬٩) على الجَنَدِ (¬١٠)، فبلَغه قتلُ عثمانَ فأقبَل لينصُرَه، فسقَط عن بعيرِه في الطريقِ، فانكسَرت فَخِذُه، فقدِم مكةَ بعدَ