أبو أيوبَ مع عليٍّ الجملَ وصِفِّينَ، وكان على مُقَدِّمته يومَ النَّهْرَوانِ (¬١)، ولأبي أيوبَ عَقِبٌ.
وروَى أيوبُ، عن محمدِ بن سيرينَ، قال: نُبِّئْتُ أنَّ أبا أيوبَ شهِد مع رسولِ اللَّهِ ﷺ بدرًا، ثم لم يَتَخَلَّفُ عن غزوةٍ (¬٢) في كلِّ عامٍ، إلى أن ماتَ بأرضِ الرُّومِ، فلمَّا وَلَّى معاويةُ يزيدَ على الجيشِ إلى القُسْطَنطِينيةِ جعَل أبو أيوبَ يقولُ: وما عليَّ أَنْ أُمِّرَ علينا شابٌّ، فمرِض في غزوتِه تلك (¬٣)، فدخَل عليه يزيدُ يعودُه، وقال له (¬٤): أوصِ (¬٥)، قال: إذا مِتُّ فَكَفِّنُوني، ثم مُرِ النَّاسَ فليَرْكَبوا، ثم يَسِيرون في أرضِ العدوِّ حَتَّى إذا لم تَجِدوا مَسَاغًا فادْفِنوني، قال: ففعَلوا ذلك، قال: وكان أبو أيوبَ يقولُ: قال اللَّهُ ﷿: ﴿انفِرُوا خِفَافًا وثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١]، ولا أَجِدُني إلا خفيفًا أو (¬٦) ثقيلًا (¬٧).