لو كنتُ [أنا وأنتَ] (¬١) ببدرٍ، ثم أطلَق اللَّهُ لِي بَصَرِي، لأَرَيتُك (¬٢) الشِّعْبَ الذي خَرَجتْ علينا منه الملائكةُ غيرَ شَكٍّ ولا تَمَارٍ (¬٣).
قال ابن أبي حاتمٍ: لا أعلمُ للزُّهريِّ عن أبي حازمٍ غيرَ هذا (¬٤).
وكان قصيرًا، كثيرَ شَعَرِ الرأسِ، لا يُغَيِّرُ شَعَرَ لحيتِه، وقيل: بل كان يُصَفِّرُها، وقد تقدَّم ذكرُه في بابِ الميمِ (¬٥).
واختُلِف في وقتِ وفاتِه اختلافًا مُتَبايِنًا، فقيل: تُوفِّي سنةَ ثلاثين، وهذا (¬٦) عندي وهمٌ، واللهُ أعلمُ، وقيل (¬٧): تُوفِّي سنةَ سِتِّينَ، قاله (¬٨) المَدَائنيُّ (¬٩)، وقيل: تُوفِّيَ سنةَ خمسٍ وسِتِّين.
يُقالُ: له عَقِبٌ بالمدينةِ وبغدادَ (¬١٠)، وهو (¬١١) آخرُ مَن مَاتَ مِن البدريِين، وقيل: ماتَ وهو ابن ثَمَانٍ وسبعينَ.