قلتُ لعمرٍو: فما معنى: لا أَلْسَ (¬١) فيهم؟ قال: لا غِشَّ فيهم، قلتُ: فما معنى: أن يُتَقَرَّدَا (¬٢)؟ قال: لا يُسْتَذَلُّ جَارُهم.
حَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ محمدِ شيبةَ المَدَنِيُّ (¬٣)، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ محمدِ بن يوسفَ، قال: حَدَّثَنَا عمرُو بنُ بكرٍ وشَدَّادُ بنُ عبدِ الرحمنِ مِن ولدِ شَدَّادِ بن أوسٍ، قالا (¬٤): حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ أبي عَبْلةَ، قال: سمِعتُ (¬٥) أبا أُبَيِّ بنَ أمِّ حرامٍ - وكان صَلَّى مع رسولِ اللهِ ﷺ القبلتَيْنِ - يقولُ: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "عليكم بالسَّنَا (¬٦) والسِّنَّوتِ (¬٧)؛ فإنَّ فيهما شفاءً مِن كلِّ داءٍ إلا السَّام"، قالوا: يا رسولَ اللهِ، ما السَّامُ؟ قال: "الموتُ". قال عمرُو بنُ بكرٍ: قال ابن أبي عبلةَ: السِّنَّوتُ: الشِّبِثُ (¬٨)، قال: وقال آخرون: بل هو العَسَلُ يكونُ في وعاءِ السَّمنِ، وأنشَد قولَ الشاعرِ: