عوفِ بن قَسِيٍّ، وهو ثقيفُ (¬١) بنُ مُنَبِّهِ (¬٢) بن بكر بن هوازن، حليف لبني زُهْرةَ، وقال ابن إسحاق (¬٣): أبو بصير (¬٤) عتبةُ بنُ أَسِيدِ بن جارية.
قال ابن شهابٍ: هو رجلٌ مِن قريش (¬٥)، وقال ابن هشام (¬٦): هو ثَقفيٌّ، وأظنُّ (¬٧) ابن شهاب نسبه إلى حلفه في بني زُهْرةَ.
وله قصةٌ في المغازي عجيبةٌ ذكرها ابن إسحاق (¬٨) وغيره، وقد رَوَاها مَعْمَرٌ عن ابن شهاب، ذكَر عبدُ الرَّزَّاقِ (¬٩)، عن مَعْمَرٍ، عن ابن شهاب في قصة القضية عامَ الحُدَيبية، قال: ثم رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة، فجاءه (¬١٠) أبو بصير - رجلٌ مِن قريش - وهو مسلمٌ، فأَرسَلتْ قريش في طلبه رجلَيْنِ، فقالا لرسول الله ﷺ: العهد الذي جَعَلتَ لنا أن تَرُدَّ إلينا كلَّ مَن جاءَك مسلما، فدفعه النبيُّ ﷺ إلى الرَّجلَيْنِ، فخرجا حتَّى بلغا به ذا الحُلَيفةِ، فنزلوا يَأْكُلون من تمرٍ لهم،