إليهم، فمَن أتاك منهم فهو آمِنٌ.
وذكر موسى بن عقبة هذا الخبر في أبي بصير بأتم ألفاظ وأكمل سياقة، قال: وكان أبو بصيرٍ يُصَلِّي لأصحابه (¬١)، وكان يُكثرُ [أن يقول] (¬٢):
اللَّهُ العَلِيُّ الأكبر
مَن يَنصُرِ اللَّهَ فسوفَ يُنصَرُ (¬٣)
فلما قدم عليهم أبو جَنْدَلٍ كان هو يَؤُمُّهم، واجتمع إلى أبي جَنْدَلٍ حين سمعوا (¬٤) بقُدُومِه ناسٌ مِن بني غِفَارٍ وأَسلم وجُهَينةَ وطوائفُ مِن العرب، حتى بلغوا ثلاثمائة وهم مُسلِمون، فأقاموا مع أبي جندل وأبي بصيرٍ لا تمرُّ (¬٥) بهم عِيرٌ لقريش إلا أخَذوها (¬٦) وقتلوا أصحابها، وذكر مُرُورَ أبي العاصي بن الربيع بهم وقصته.
قال: وكتب رسول الله ﷺ إلى أبي جندل وأبي بصيرٍ ليقدما عليه و (¬٧) من معهما من المسلمين أن يَلْحَقوا ببلادهم (¬٨) وأهليهم، فقدم كتاب رسول الله ﷺ على أبي جندل وأبو بصيرٍ يموتُ، فمات وكتاب