شعبة، فَبَتَّ الشهادة، وجلده عمرُ حَدَّ القذف إذ لم تَتِمَّ الشَّهادة، ثم قال له (¬١): تُبْ تُقبل شهادتك، فقال له: إنَّما تَسْتَتِيبُني (¬٢) لتقبل شهادتي؟ قال: أجل، قال: لا جرم (¬٣)، لا أشهد بين اثنين أبدا ما بقِيتُ في الدُّنيا (¬٤).
روى ابن عُيينةَ ومحمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن سعيد بن المُسَيَّبِ، قال: شهد على المُغيرة ثلاثةٌ، ونَكَل زيادٌ، فجلد عمرُ الثَّلاثةَ، ثم اسْتَتابَهم، فتاب اثنان، فجازَتْ شهادتهما، وأبى أبو بَكْرةَ أن يتوبَ (¬٥).
وكان مثل النَّصْلِ من العبادة، حتّى (¬٦) مات.
قيل: إِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَنَّاه بأبي بَكْرةَ؛ لأنَّه تَعَلَّقَ بِبَكْرةٍ مِن حصن الطَّائف، فنزَل إليه (¬٧) ﷺ، وكان أولاده أشرافًا بالبصرة