والنَّفْسُ راغبةٌ إذا رَغَّبتَها … وإذا تُرَدُّ إلى قليلٍ تَقْنَعُ (¬١)
وهذا البيتُ مِن شعرِه المُفَضَّلِ الذي يَرْثِي به (¬٢) بَنِيه، وكانوا خمسةً أُصِيبوا في عامٍ واحدٍ، وفيه حِكَمٌ وشواهدُ، أَوَّلُه حيثُ يقولُ (¬٣):
أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبِه (¬٤) تَتَوَجَّعُ … والدَّهْرُ ليس بِمُعْتِبٍ مَن يَجْزَعُ
قالَتْ أُمَامَةُ (¬٥) ما لجسمِك شَاحِبًا … منذُ ابْتُذِلتَ ومثلُ مالِك يَنْفَعُ
أمْ ما لجَنْبِك لا يُلائِمُ مَضْجَعًا … إلَّا أَقَضَّ عليكَ ذاك المَضْجَعُ
فَأَجَبْتُها [أنْ ما لِجِسْمِيَ] (¬٦) أنَّه … أَوْدَى (¬٧) بنيَّ مِن البلادِ فَوَدَّعُوا
أَوْدَى بَنِيَّ فَأَعْقَبُونِي حَسْرةً … بعد الرُّقَادِ وعَبْرَةً ما (¬٨) تُقْلِعُ
فالعينُ بَعْدَهُمُ كَأَنَّ حِدَاقَها … سُمِلتْ (¬٩) بِشَوكٍ فهْيَ (¬١٠) عُورٌ (¬١١) تَدْمَعُ