هشامٍ: هو مِن فارسَ، وقال غيرُه: هو مِن مُوَلَّدِي أَرضِ دَوْسٍ، وقد قيل: مِن مُوَلَّدِي مكةَ، ابتاعَه رسولُ اللَّهِ ﷺ فأعتَقه، واسمُه سُلَيمٌ (¬١).
تُوفِّي سنةَ ثلاثَ عشرةَ في اليومِ الذي استُخلِف فيه عمرُ بنُ الخَطَّابِ، وقد قيل: إنَّ أبا كبشةَ هذا تُوفِّيَ سنةَ ثلاثٍ وعشرين في العامِ الذي وُلِد فيه عروةُ بنُ الزُّبَيْرِ.
واختُلِف في السَّببِ الذي كانَتْ كفارُ قريشٍ تقولُ مِن أجلِه للنبيِّ ﷺ: ابنُ أبي كبشةَ، فقيل: إِنَّه كان له جدٌّ مِن قِبَلِ أُمِّه وهو أبو قَيْلةَ (¬٢)، أُمِّ وهبِ بنِ عبدِ (¬٣) منافِ بنِ زُهْرةَ، وهو مِن بني غُبْشانَ مِن (¬٤) خُزاعةَ، يُدعَى أبا كبشةَ، كان يَعبُدُ الشِّعْرَى، ولم يَكُنْ أحدٌ مِن العربِ يَعبُدُ الشِّعْرَى غيرَه، خالَف العربَ في ذلك، فلمَّا جاءَهم النبيُّ ﷺ بخلافِ ما كانتِ العربُ عليه، قالوا: هذا ابنُ أبي كبشةَ، و (¬٥) قيل: بل نُسِب إلى جَدِّه (¬٦) أبي أُمِّه آمنةَ بنتِ وهبٍ الزُّهْرِيَّةِ، كان