وقد شَفَّ جِسْمِي أَنَّني كلَّ شارقٍ … أُعَالِجُ كَبْلًا مُصْمَتًا قَد بَرَانِيَا
فللَّهِ دَرِّي يومَ أُتْرَكُ مُوثَقًا … وتَذْهَلُ عَنِّي أُسْرَتي وعِيَالِيَا (¬١)
حُبِسْنا عن الحربِ العَوَانِ وقد بَدَتْ … وإعمالُ غَيْرِي يومَ ذاكَ العَوَالِيَا
وللهِ عهدٌ لا أَخِيسُ بعهدِه … لئنْ فُرِجَتْ أَلَّا أزورَ الخوابيا (¬٢)
حَدَّثَنَا خلفُ بنُ سعيدٍ (¬٣)، حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، حَدَّثَنَا أحمدُ بن خالدٍ، حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزَّاقِ، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: بلَغني أنَّ عمرَ بنَ الخَطَّابِ حَدَّ أَبا مِحْجَنِ بنَ حَبيبِ بن عمرِو بن عُمَيْرٍ الثَّقَفِيَّ في الخَمْرِ سبعَ مَرَّاتٍ، وقال قَبِيصةُ بنُ ذُؤَيْبٍ: ضرَب عمرُ بنُ الخطابِ أبا مِحْجَنٍ الثَّقَفِيَّ في الخَمرِ ثَمَانِي مَرَّاتٍ، ذكَر ذلك عبدُ الرزاقِ في بابِ مَن حُدَّ مِن الصَّحابةِ في الخمرِ (¬٤).
قال (¬٥): وأخبَرنا مَعْمَرٌ، عن أيوبَ، عن ابن سيرينَ، قال: كان أبو مِحْجَنٍ الثَّقَفِيُّ لا يزالُ يُجلَدُ في الخمرِ، فلمَّا أكثَر عليهم سجَنوه وأوثَقوه، فلمَّا كان يومُ القادسيَّةِ رآهم يَقْتَتِلُون فكأَنَّه رَأَى أَنَّ المُشْرِكِينَ قد أصابوا من المسلمين، فأرسَل إلى أمِّ ولدِ سعدٍ - أو إلى امرأةِ