الخَطَّابِ، فقام إليه، فقال: ممَّنِ الرجلُ؟ قال: مِن أهلِ اليمنِ، قال: ما فعَل (¬١) الذي حرَّقه (¬٢) الكَذَّابُ بالنَّارِ؟ قال: ذلك عبدُ اللَّهِ بنُ ثُوَبٍ، قال: أَنْشُدُك باللَّهِ، أنت هو؟ قال: اللَّهمَّ نَعَمْ، قال: فاعْتَنَقَه عمرُ وبكَى، ثمَّ ذهَب (¬٣) حتَّى أجلَسه فيما بينَه وبينَ أبي بكرٍ، وقال: الحمدُ للهِ الذي لم يُمِتْني حتَّى أَرَانِي في أُمَّةِ محمدٍ ﷺ مَن فُعِل به كما فُعِل بإبراهيمَ خليلِ اللَّهِ ﵇، قال إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ: فأنا أدرَكتُ رجالًا (¬٤) مِن الأَمْدادِ (¬٥) الذينَ يُمَدُّون مِن اليمنِ (¬٦) خَوْلانَ، يقولون للأمْدَادِ مِن عَنْسٍ (¬٧): صاحِبُكم الكَذَّابُ حَرَّق صاحبَنا بالنارِ فَلَمْ تَضُرَّه (¬٨).
قال أبو عمرَ: أمَّا صدرُ هذا الخبرِ (¬٩) فمعروفٌ مثلُه لحبيبِ بن زِيدِ