عمرُو بنُ الربيعِ بمالٍ دَفَعتُه إليه زينبُ بنتُ رسولِ اللَّهِ ﷺ؛ مِن ذلك قِلادةٌ لها كانَتْ خديجةُ أُمُّها قد أدخَلتْها بها على أبي العاصي حينَ بنَى عليها، فقال (¬١) رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إنْ رأيتُم أن تُطلِقوا لها أسيرَها، وتَرُدُّوا الذي لها فافعَلوا"، فقالوا: نعم، وكان أبو العاصِي بنُ الربيعِ مُوَاخِيًا لرسولِ اللَّهِ ﷺ مُصَافِيًا، وكان قد أبَى أن يُطَلِّقَ بنتَ رسولِ اللَّهِ ﷺ زينبَ إذ مشَى إليه مُشرِكو قُرَيشٍ في ذلك، فشكَر له رسولُ اللَّهِ ﷺ مُصاهَرتَه، وأثنَى عليه بذلك خيرًا، وهاجَرتْ زينبُ (¬٢) مسلِمةً وتَرَكتْه على شِرْكِه، فلم يَزَلْ كذلك مُقِيمًا على الشِّرْكِ حتَّى كان قبيلَ الفتحِ خرَج (¬٣) بتجارةٍ إلى الشامِ، ومعه أموالٌ مِن أموالِ قريشٍ، فلمَّا انصرَف قافِلًا لَقِيتْه سَرِيَّةٌ لرسولِ اللَّهِ ﷺ أميرُهم زيدُ بنُ حارثةَ، وكان أبو العاصِي في جماعةِ عِيرٍ، وكان زيدٌ في نحوِ سبعينَ ومائةِ راكبٍ، فأَخَذوا ما في تلك العِيرِ مِن الأثقالِ (¬٤)، وأسَروا ناسًا منهم، وأَفْلَتَهم أبو العاصِي هَرَبًا، وقيل: إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ بعَث زيدًا في تلك السَّرِيَّةِ قاصِدًا للعيرِ التي كان فيها أبو العاصِي، فلمَّا قَدِمتِ السَّرِيَّةُ بما أصابوا أقبَل أبو العاصِي مِن (¬٥) الليلِ حتَّى دخَل على زينبَ، فاسْتَجار بها
Kitab: Al-Isti'abu fi Ma'rifatil Ash-hab · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 7, halaman 265
Rujukan halaman ini: الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي، ج 7، ص 265 (SanadKitab #1499, hlm. urut 3903)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.