قال أبو عمرَ: قاله مجاهدٌ وقتادةُ وعطيةُ العَوْفيُّ (¬١).
ورُوِي عن ابن عَبَّاسٍ والرَّبيعِ بن أنسٍ وغيرِهم في قولِه تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ الآية [التوبة: ٧٩]، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ حَضَّ على الصدقةِ يومًا، فأتَى عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ بنصفِ مالِه؛ أربعةِ آلافِ درهمٍ أو (¬٢) أربعِمائةِ دينارٍ، وأتَى عاصمُ بنُ عَدِيٍّ بمائةِ وَسْقِ تمرٍ، فَلَمَزَهُما المُنافِقُون، وقالوا: هذا رياءٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ أبو (¬٣) عَقِيلٍ جاء بصاعِ تمرٍ، فقال: مالي غيرُ صاعَيْنِ نَقَلتُ فيهما الماءَ على ظَهْرِي حَبَستُ أحدَهما لعيالي، وجئتُ بالآخرِ، فقال المُنافِقون: إِنَّ اللَّهَ لغنيٌّ عن صاعِ هذا (¬٤).
[٣٠١٦] أبو عَقِيلٍ (¬٥) البَلَويُّ ثم (¬٦) الأنصارِيُّ (¬٧)، حليفُ بني ثعلبةَ