أَرِقْتُ فَبَاتَ لَيْلِي لا يَزُولُ … وليلُ أخي المصيبةِ فيه طولُ
وأسعَدني البكاءُ وذاكَ فيما … أُصِيبَ المسلمون به قليلُ
لقد عَظُمَتْ مُصيبتُنا وجَلَّتْ … عَشِيَّةَ قبل قد قُبِضَ الرسولُ
وأَضْحَتْ أَرضُنا مِمَّا عَرَاها … تكادُ بِنا جَوَانِبُها تَمِيلُ
فقَدْنا (¬١) الوَحْيَ والتنزيلَ فينا (¬٢) … يَرُوحُ به ويَغْدُو جَبْرَئِيلُ
وذاكَ أَحَقُّ ما سالَتْ عليه … نفوسُ الناسِ أو كَرَبتْ (¬٣) تَسِيلُ
نبيٌّ كان يجلُو (¬٤) الشَّكَّ عَنَّا … بما يُوحَى إليه وما يقولُ
ويَهْدِينا فلا نَخْشَى ضَلَالًا … علينا والرسولُ لنا دَلِيلُ
أَفَاطِمُ إِن جَزِعتِ فذاكِ عُذْرٌ … وإن لم تَجْزَعِي ذاكِ السَّبِيلُ
فقيرُ أبيكِ سَيِّدُ كلِّ قَبْرٍ … وفيه سَيِّدُ الناسِ الرَّسُولُ
[وأبو سفيانَ بنُ الحارثِ هو القائلُ (¬٥)] (¬٦)):
لقد عَلِمَتْ قريشٌ غير فخرٍ … بأنَّا نحنُ أجودُهم حِصَانَا
وأكثرُهم دُرُوعًا سابِغاتٍ … وأَمْضَاهم إذا طعَنوا سِنَانَا
وأَدْفَعُهم لَدَى الضَّرَّاءِ عنهم … وأَبْيَنُهم إذا نَطَقُوا لِسَانا
وروَى أبو حَبَّةَ البدريُّ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "أبو سفيانَ خيرُ