يا نصرَ اللهِ اقترِبْ (¬١).
ورُوِى أنَّ أبا سفيانَ بن حربٍ كان يومَ اليَرْموكِ يَقِفُ على الكَرَادِيسِ (¬٢)، فيقولُ للناسِ (¬٣): اللهَ اللهَ، إنَّكم (¬٤) ذادة (¬٥) [العربِ وأنصارُ الإسلامِ، وإنَّهم ذادةُ] (¬٥) الرُّومِ وأنصارُ المشركين، اللَّهمَّ هذا يومٌ مِن أيامِك، اللَّهمَّ أَنزِلْ نصرَك على عبادِك (¬٦).
وطائفةٌ تَرْوِي (¬٧) أَنَّه كان كَهْفًا للمُنافِقِينَ منذُ أسلم، وكان في الجاهليةِ يُنسَبُ إلى الزَّندقةِ.
وفي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ، عن أبيه أنَّه قال (¬٨): لمَّا أتَى به العَبَّاسُ، وقد أردَفه خلفَه يومَ الفتحِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، وسأله أن يُؤَمِّنَه، فلما رَآه رسولُ اللهِ ﷺ، قال له: "وَيْحَك يا أبا سفيانَ، [أمَا آنَ لكَ] (¬٩) أن