يَحمِلُ أحدَ ألويةِ بني كعبٍ من (¬١) خُزاعةَ يومَ فتح مكة، وقد ذكرناه في باب الخاء، ونَسَبْناه هناك (¬٢).
كانَتْ وفاته بالمدينةِ سنةَ ثَمَانٍ وسِتِّينَ، عِدادُه في أهلِ الحجاز، روَى عنه عطاءُ بن يزيد الليثيُّ، وأبو سعيدٍ المَقْبُرِيُّ، وسفيانُ ابنُ أبي العَوْجاءِ.
وقال مصعبٌ: سمعتُ الواقديَّ، يقولُ: كان أبو شُرَيحٍ الخُزَاعِيُّ مِن عقلاء أهل المدينةِ، فكان يقولُ: إذا رأيتُموني أُبْلِغُ مَن أنكَحْتُه أو نَكَحتُ إليه إلى السُّلطانِ فَاعْلَموا أنِّي مجنونٌ فاكْوُوني، وإذا رأيتُموني أمنَعُ جاري أن يَضَعَ خَشَبَتَه (¬٣) في حائِطي فاعلَمُوا أَنِّي مجنونٌ فاكْوُوني، ومَن وجد لأبي شُرَيحِ سَمْنًا أو لبنًا أو جَدَايةً (¬٤) فهو له حِلٌّ، فليأكُلْه ويشرَبْه (¬٥).
[٣١٢٧] أبو شُرَيحٍ هانئُ بنُ يزيد الحارثيُّ (¬٦)، كان يُكنَى أبا الحَكَمِ، فلمَّا وفَد على رسولِ اللهِ ﷺ مع طائفةٍ من قومه سمِعَهم يُكْنُونَه أبا الحَكَم، فدعاه رسولُ اللهِ ﷺ وقال: "إِنَّ اللهَ هو الحَكَمُ،