بابُ حَرْفِ (¬١) الْأَلِفِ
[٣١٥٧] أَرْوَى بنتُ عبدِ المطلبِ بن هاشمِ بنِ عبدِ منافٍ، عَمَّةُ رسولِ اللهِ ﷺ (¬٢)، ذكَرها أبو جعفرٍ العُقَيليُّ في الصَّحابةِ، وذكر أيضًا عاتكةَ بنتَ عبدِ المطلبِ (¬٣)، وأبَى غيرُه من ذلك، وهما مُختَلفٌ في إسلامِهما (¬٤)؛ فأمَّا محمدُ بنُ إسحاقَ ومَن قال بقولِه، فذكَر أنَّه لم يُسلِمُ مِن عَمَّاتِ رسولِ اللهِ ﷺ غَيْرُ (¬٥) صَفِيَّةَ، وغيرُه يقولُ: إِنَّ أَرْوَى وصَفِيَّةَ أسلَمَتا جميعًا مِن عَمَّاتِ رسولِ اللهِ ﷺ.
ذكَر محمدُ بنُ عمرَ الواقدِيُّ، قال: حدثنا موسى بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ بن الحارثِ التَّيمِيُّ، عن أبيه، قال: لمَّا أَسلَم طُلَيْبُ بنُ عُمَيْرٍ دخل على أُمِّه أَرْوَى بنتِ عبدِ المُطَّلِبِ، فقال لها: قد أسلَمتُ وتَبِعتُ محمدًا ﷺ، فذكر الخبرَ، وفيه أنَّه قال لها: ما يَمْنَعُكِ أَنْ تُسْلِمِي وتَتَّبِعِيه؛ فقد أسلَم أخوكِ حمزة؟ فقالت: أنْظُرُ ما يصنعُ أخواتي، ثمَّ أكونُ إحداهُنَّ، قال: فقلتُ: فإنّي أسألكِ باللهِ إلا أَتَيْتِه فسَلَّمْتَ عليه وصَدَّقْتِهِ، وشهدتِ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ، قالَتْ: فإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، ثمَّ كانَتْ بعد تَعْضُدُ النبيَّ ﷺ بلِسانِها،