الحُجرةَ فكرِهتُها، وعلَمتُ (¬١) أنه سَيَرَى منها ما رأيتُ، فقالَتْ (¬٢): يا رسولَ اللهِ (¬٣)، جُوَيريةُ بنتُ الحارثِ بنِ أبي ضرَارٍ سَيِّدِ قومِه، وقد أصابَني مِن الأمرِ ما لم يَخْفَ عليك، فوقَعتُ في السهمِ لثابتِ بنِ قيسٍ، أو (¬٤) لابنِ عَمٍّ له، فكاتَبتُه على نفسيّ، وجئتُك (¬٥) أَستعِينُك، فقال لها: "هل لك في خيرٍ مِن ذلك؟ "، قالت: وما هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: "أقضِي كتابتَك وأَتَزَوَّجُك"، قالت: نعم، قال: "فقد فعلتُ"، وخرَج الخبرُ إلى الناسِ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ تزوَّج جُوَيرِيَةَ بنتَ الحارثِ، فقال الناسُ: صِهْرُ رسولِ اللهِ ﷺ، فأرسَلوا ما في أيدِيهم مِن سَبَايا بني المُصْطَلِقِ، قالت عائشةُ: فلا نعلَمُ امرأةً كانَتْ أعظمَ بركةً على قومِها منها (¬٦).
وروَى اللَّيْثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شهابٍ، قال: سَبَى رسولُ اللَّهِ ﷺ