وقال مصعبٌ وغيرُه مِن أهلِ النَّسَبِ (¬١): كانَتْ رُقَيَّةُ تحتَ عتبةَ بن أبي لهبٍ، وكانَتْ أختُها أمُّ كلثومٍ تحتَ عُتيبة بن أبى لهبٍ، فلمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبِّ﴾ قال لهما أبوهما أبو لهبٍ وأمُّهما حَمَّالة الحطبِ: فارِقا ابْنَتَيْ محمدٍ، وقال أبو لهبٍ: رَأْسِي مِن رَأْسَيكما حرامٌ إن لم تُفارِقا ابنَتَيْ (¬٢) محمدٍ، ففارَقاهما.
قال ابن شهابٍ: فتزوَّج عثمانُ بنُ عَفَّانَ رُقَيَّةَ بمكةَ، وهاجَرتْ معه إلى أرضِ الحبشةِ، ووَلَدتْ له هناك ولدًا، فَسَمَّاه عبدَ اللَّهِ، فكان يُكنَى به (¬٣).
وقال مصعبٌ (¬٤): كان عثمانُ يُكنَى في الجاهليةِ أبا عبدِ اللَّهِ، فلمَّا كان الإسلامُ ووُلِد له مِن رُقَيَّةَ بنتِ رسولِ اللهِ ﷺ غلامٌ سَمَّاه عبدَ اللَّهِ، [به أُكْنِيَ] (¬٥)، فبلَغ الغلامُ سِتَّ سنينَ، فنقَر عينَه دِيكٌ، فَتَوَرَّمَ وجهُه ومِرض وماتَ.
وقال غيره: تُوفِّيَ عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ بن عَفَّانَ مِن رُقَيَّةَ بنتِ رسولِ اللهِ ﷺ في جُمادَى الأُولى سنةَ أربعٍ من الهجرةِ، وهو ابن سِتِّ سنينَ، وصَلَّى عليه رسولُ اللهِ ﷺ، ونزَل في حُفْرتِه أَبُوهُ عثمانُ.
وقال قتادةُ: تزوّج عثمانُ رُقَيَّةَ بنتَ رسولِ اللهِ ﷺ، فتُوفِّيتْ عندَه