فقال: يا أسامةُ، ما هذا التَّكْبِيرُ؟ فنَظَروا فإذا زيدُ بنُ حارثةَ على ناقةِ رسولِ اللهِ ﷺ الجَدْعاءِ بشيرًا بقتلى (¬١) أهلِ بدرٍ من المشركينَ (¬٢).
قال أبو عمرَ: لا خلافَ بين أهلِ السِّيَرِ أَنَّ عثمانَ بنَ عَفَّانَ إِنَّما تَخَلَّفَ عن بدرٍ على امرأتِه رُقَيَّةَ بأمرِ (¬٣) رسولِ اللهِ ﷺ (¬٤)، وأنَّه ضرَب له بسهمِه وأجرِه، وكانَتْ بدرٌ في رمضانَ من السنةِ الثانيةِ من الهجرةِ.
وقد روَى موسى بنُ عقبةَ، عن ابن شهابٍ، قال: تُوفِّيتْ رُقَيَّةُ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ يومَ قُدُومِ أهلِ بدرٍ المدينةَ (¬٥).
فلم يُقِمْ موسى المَعْنى، وجاء فيه بالمُقاربةِ (¬٦)، وليس موسى بنُ عقبةَ في ابن شهابٍ بحُجَّةٍ إذا خالَفه غيرُه، والصَّحيحُ ما رواه يونسُ عن ابن شهابٍ على مَا قدَّمنا، وباللهِ توفيقُنا (¬٧).