ابن شهابٍ، أن النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّج أمَّ حبيبةَ بالمدينةِ (¬١).
وقال ابن المُبَارَكِ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عروةَ، عن أمِّ حبيبةَ، أنَّها كانَتْ عندَ عُبَيدِ (¬٢) اللَّهِ بن جَحْشٍ، وكان رحَل إلى النَّجَاشِيِّ فماتَ (¬٣)، وأنَّ النبيَّ ﷺ تَزَوَّجَ بأُمِّ حبيبةَ وهي بأرضِ الحبشةِ، زَوَّجَها إِيَّاه النَّجَاشِيُّ، ومهَرها (¬٤) أربعةَ آلافِ درهمٍ، وبعَث بها مع شُرَحْبِيلِ بن حَسَنةَ، وجَهَّزَها مِن عندِه، وما بعَث إليها النبيُّ ﷺ بشيءٍ، وكان مُهُورُ سائرِ أزواجِ النَّبِيِّ ﷺ وأربعَمائةِ درهمٍ (¬٥).
وكذلك قال مصعبٌ والزُّبَيْرُ (¬٦)، أنَّ النَّجَاشِيَّ زَوَّجه إيَّاها، خلافَ قول قتادةَ أنَّ (¬٧) عثمانَ زَوَّجَه إيَّاها بالمدينةِ، وهو الصَّحيحُ إن شاء اللهُ.
وقد ذكَر الزُّبَيْرُ في ذلك أخبارًا كثيرةً كلُّها تَشْهَدُ لتزويجِ النجاشيِّ إِيَّاها بأرضِ الحبشةِ، إلَّا أنَّه ذكَر الاختِلافَ فيمَن زَوَّجَها