قال أبو عمرَ: كان رسولُ اللهِ ﷺ مُحِبًّا فيها، أسلَمتْ وهاجرتْ حينَ أبَى زوجُها أبو العاصِي بنُ الربيعِ أن يُسلِمَ، وقد ذَكَرْنا خبرَ أبي العاصِي في بابه (¬١)، وَلَدتْ مِن أبي العاصِي غلامًا يُقالُ له: عليٌّ، وجاريةً اسمُها أُمَامةُ، وقد تقدَّم ذكرُها في بابِ الألفِ مِن هذا الكتابِ (¬٢).
وتُوفِّيتْ زينبُ بنتُ رسولِ الله ﷺ فى حياةِ رسولِ اللهِ ﷺ سنةَ ثمانٍ مِن الهجرةِ، وكان سببُ موتِها أنَّها لمَّا خَرَجَتْ مِن مكةَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ عمَد لها هَبَّارُ بنُ الأسودِ ورجلٌ آخرُ فدفَعها أحدُهما، فيما ذكَروا، فسَقَطتْ على صخرةٍ فأُسقِطَتْ وأَهراقتِ (¬٣) الدِّماءَ، فلم يَزَلْ بها مرضُها ذلك حتَّى ماتَتْ سنةَ ثمانٍ مِن الهجرةِ، وكان زوجُها مُحِبًّا فيها.
قال محمدُ بنُ سعدٍ (¬٤): أنشَدني هشامُ بنِ الكلبيِّ، عن معروفِ بنِ خَرَّبوذَ، قال: قال أبو العاصي بنُ الربيعِ في بعضِ أسفارِه إلى الشامِ:
ذَكَرْتُ زينبَ لَمَّا وَرَّكَتْ (¬٥) إِرَمًا … فقلتُ سُقْيًا لشخصٍ يَسْكُنُ الحَرَمَا
بنتُ الأمينِ جَزَاهَا اللهُ صالِحَةً … وكلُّ بَعْلٍ سَيُثْنِي بالذي عَلِمَا
[٣٢٦٤] زينبُ بنتُ خُزَيمةَ، أمُّ المساكينِ (¬٦)، زوجُ النبيِّ ﷺ،