آخرِ الآيةِ [الأحزاب: ٤٠]، وقال: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ الآية [الأحزاب: ٥]، فدُعِيَ يومَئِذٍ زيدَ بن حارثةَ، وكان يُدْعَى زيدَ بنَ محمدٍ (¬١).
قالت عائشةُ: لم يكنْ أحدٌ مِن نساءِ النبيِّ ﷺ تُسامِيني في حسنِ المنزلةِ عندَه غيرَ زينبَ بنتَ جحشٍ، وكانت تَفْخَرُ على نساءِ النبيِّ ﷺ، فتقولُ: إِنَّ آبَاءَكُنَّ أَنكَحوكنَّ، وإنَّ اللهَ أَنكَحَنِي إِيَّاه مِن فوقِ سبعِ سماواتٍ (¬٢).
وغضِب عليها رسولُ اللهِ ﷺ لقولِها في صَفِيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ: تلك اليهوديةُ، فهجرها لذلك ذا الحَجَّةِ والمُحرَّمَ وبعض صفرٍ، ثم أَتاها بعدُ وعاد إلى ما كان عليه معها (¬٣).
وكانت أَوَّلَ نساء النبيِّ ﷺ وفاةً بعدَه ولُحُوقًا به ﷺ. روَى إسماعيل بنُ أبي خالدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أَبْزَى، قال: صَلَّيْتُ مع عمرَ على أمِّ المؤمنينَ زينبَ بنتِ جَحْشٍ، وكانَتْ أَوَّلَ نساءِ النبيِّ ﷺ وفاةً (¬٤).
حدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثنا