الإسكندريةِ" [ومصرَ] (¬١)، وأهدَى معها أختَها سيرينَ وخَصِيًّا يُقالُ له: مُأْبورٌ، فوهَب رسولُ اللهِ ﷺ سيرينَ لحَسَّانَ بنِ ثابتٍ، وهي أمُّ عبدِ الرَّحمن بن حَسَّانَ.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدَّثنا أبي ويحيى بنُ معينٍ، قالا: حدَّثنا عَفَّانُ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سلمةَ، أخبَرنا ثابتٌ، عن أنسٍ، أنَّ رجلًا كان يُتَّهَمُ بأمِّ إبراهيمَ أمِّ ولدِ رسولِ اللهِ ﷺ، [قال رسولُ اللهِ ﷺ] (¬٢) لعليٍّ: "اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَه"، فأتَاه عليٌّ، فإذا هو في رَكِيٍّ (¬٣) يَتَبَرَّدُ فيها، فقال له عليٌّ: اخْرُجْ، فناوَله يَدَه، فأخرَجه فإذا هو مَجْبوبٌ ليس له ذَكَرٌ، فَكَفَّ عليٌّ عنه، ثمَّ أتَى النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسولَ اللهِ، واللهِ إنَّه لَمَجْبُوبٌ (¬٤).
وروَى الأعمشُ هذا الحديثَ، فقال فيه: قال عليٌّ: يا رسولَ اللهِ، أكونُ كالسِّكَّةِ المُحْمَاةِ أو الشَّاهِدُ يرَى ما لا يرَى الغائبُ؟ فقال: "بل (¬٥) الشَّاهِدُ يرَى ما لا يرَى الغائبُ" (¬٦).