الهجرة، فأَوْلَم عليها، ودعا أصحاب رسولِ اللهِ ﷺ وفيهم عليُّ بنُ أبي طالبٍ، فقال له: يا أمير المؤمنين، دَعْنِي أُكَلِّمُ عاتكة، قال: نعم، فأخذ عليٌّ بجانبِ الخِدْرِ، ثم قال: يا عُدَيَّةَ نفسها (¬١):
آليْتُ (¬٢) لا تَنْفَكُ عَيْنِي قريرةً (¬٣) … عليك ولا يَنْفَكُّ جِلْدِيَ أَصْفَرا (¬٤)
فبَكَتْ، فقال عمرُ: ما دعاك إلى هذا يا أبا حسن؟ كلُّ النساء يَفْعَلْنَ هذا (¬٥)، ثم قُتِل عنها عمرُ، فقالَتْ تبكيه:
عينُ جُودِي بِعَبْرةٍ ونَحِيبٍ … لا تَمَلِّي على الجَوَادِ (¬٦) النَّجِيبِ
فَجَعَتْنِي المَنونُ بالفارس المُعْ … لم يومَ الهياج والتَّثويب (¬٧)
قل لأهلِ الضَّرَّاءِ وَالبُؤْسِ مُوتوا … قد سَقَتْه المَنونُ كأسَ شَعُوبِ
ثم تَزَوَّجَها الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ، وقد ذكَرْنا قِصَّتها في الخروج إلى المسجدِ معه ومع عمر قبله في كتاب "التمهيد" في بابِ