عليُّ بنُ هاشم، عن كثير النَّوَّاءِ، عن عمران بن حُصَيْنٍ، أَنَّ النبيَّ ﷺ عاد فاطمة وهي مريضةٌ، فقال لها: "كيفَ تَجدِينَك يا بُنَيَّةُ؟ "، قَالَتْ: إنِّي وَجِعةٌ (¬١)، وإنَّه لَيَزِيدُني أنِّي ما لي طعام آكُلُه، قال: "يا بُنَيَّةُ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنَّكِ سَيِّدةُ نساء العالَمِينَ؟ "، قالَتْ: يا أَبَتِ، فَأَيْنَ مريم بنتُ عمران؟ قال: "تلك سَيِّدةُ نساء عالَمِها، وأنتِ سَيِّدة نساء عالمك، أما واللَّهِ لقد زَوَّجْتُك سَيِّدًا في الدُّنيا والآخرة" (¬٢).
قال: وحدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجَوْهري، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن يزيد بن سنانٍ أبي فَرُوةَ، عن عقبة بن يَرِيمَ، عن أبي ثعلبة الخُشَنِيِّ، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قدم من غزٍو أو سفرٍ بدأ بالمسجدِ فَصَلَّى فيه ركعتين، ثمَّ يأتي فاطمة، ثم يأتي أزواجه، وذكر تمام الحديث (¬٣).
وروى (¬٤) الدَّرَاوَرْديُّ، عن موسى بن عقبة، عن كُرَيبٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "سَيِّدةُ نساء أهلِ الجَنَّةِ مريم، ثمَّ فاطمة بنت محمد، ثم خديجةُ، ثمَّ آسية امرأة فرعون" (¬٥).