قال أبو عمر: فاطمة ﵂ أَوَّلُ مَن غُطِّي نعشُها مِن النِّساءِ في الإسلام على الصفة المذكورة في هذا الخبرِ، ثم بعدها زينب بنتُ جحشٍ، صُنع ذلك بها أيضًا.
وماتتْ فاطمةُ بنت رسولِ اللهِ ﷺ [بعد رسول الله ﷺ] (¬١)، وكانَتْ أَوَّلَ أَهلِه لُحُوقًا به ﷺ، وصَلَّى عليها علي بن أبي طالب، وهو الذي غَسَلَها مع أسماء بنتِ عُمَيسٍ، ولم يُخَلِّفْ رَسولُ اللَّهِ ﷺ مِن بَنِيهِ غيرها، وقيل: تُوفِّيتْ فاطمة بعده بخمس وسبعين ليلةً، وقيل: بستة أشهرٍ إلا ليلتين، وذلك يوم الثلاثاء لثلاثِ خَلَتْ (¬٢) مِن شهرِ رمضانَ، وغَسَلَها زوجها عليٌّ، وكانَتْ أشارَتْ عليه أن يدفنها ليلا، وقد قيل (¬٣): صَلَّى عليها العَبَّاسُ بنُ عبد المطلب ودخل قبرها هو وعليٌّ والفضل.
واختُلف في وقتِ وفاتها؛ فقال محمدُ بنُ عليٍّ أبو جعفر: تُوفِّيتْ بعد رسول الله ﷺ بستة أشهرٍ (¬٤).
ورُوِيَ عنه (¬٥) أَنَّها لَبِثْتْ بعد وفاة رسول الله ﷺ ثلاثة أشهرٍ (¬٦).