ما كان ضَرَّكَ لو مَنَنْتَ ورُبَّما … منَّ الفتَى وهْو المَغِيظُ المُحْنَقُ (¬١)
النَّضْرُ أقربُ مَن تَرَكْتَ (¬٢) قرابةً … وأحقُّهم إن كان عِنْقٌ يُعْتَقُ
فلما بلَغ رسولَ اللهِ ﷺ ذلك بكَى حَتَّى أَخْضَلَتِ الدُّموعُ لحيتَه، وقال: "لو بلَغني شِعْرُها قبلَ أن أَقْتُلَه لَعَفَوتُ عنه".
ذكَر هذا الخبرَ عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ في حديثِه (¬٣).
وذكره الزُّبَيْرُ، وقال: فَرَقَّ رسولُ اللهِ ﷺ لها حتَّى دَمَعَتْ عَيْناه، وقال لأبي بكرٍ: "يا أبا بكرٍ، لو كنتُ سمِعتَ شِعْرَها ما قَتَلتُ أباها" (¬٣).
قال الزُّبَيْرُ: وسمِعتُ بعضَ أهلِ العلمِ يَغْمِزُ أبياتَها هذه، ويذكُرُ أنَّها مصنوعةٌ.
وضرَب رسولُ اللَّهِ ﷺ عُنُقَه وعُنُقَ عقبةَ بن أَبِي مُعَيطٍ صَبْرًا يومَ بدرٍ.
[٣٣٧٤] قَيْلَةُ ابنةُ مَخْرَمةَ الغَنَويَّةُ (¬٤)، ويُقالُ (¬٥): العَنْزِيَّةُ، وقيل: التَّمِيمِيَّةُ، رَوَتْ عنها صَفِيَّةٌ ودُحَيْبَةُ ابنا عُلَيْبةَ.