ولا خلاف أنَّه لم يَتَزوَّجْها إلا بعدَ موتِ خديجة، وكانَتْ قبلُ (¬١) تحتَ ابن عمٍّ لها يُقالُ له: السَّكرانُ بنُ عمرٍو أخو سُهَيلِ بن عمرٍو، مِن بني عامرِ بن لُؤَيٍّ، وكانتِ امرأةً ثقيلةً ثَبِطَةً، وأَسَنَّتْ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ فَهَمَّ بطلاقِها، فقالت له (¬٢): لا تُطَلِّقْني وأنتَ في حِلٍّ مِن شَأْني؛ فإنَّما أُرِيدُ (¬٣) أن أُحشَرَ في (¬٤) أزواجِك، وإني قد وَهَبْتُ يومي لعائشةَ، وإنِّي لا أُرِيدُ ما يريدُ النساءُ، فأمسَكها رسولُ الله ﷺ حتَّى تُوفِّي عنها مع سائرِ مَن تُوفِّي عنهنَّ مِن أزواجِه، وفي سَوْدةَ نَزَلتُ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصَّالِحَا (¬٥) بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ (¬٦).
حدَّثنا عبدُ الوارث، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سلمةَ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالَتْ ما مِن الناسِ أحدٌ أَحَبُّ إليَّ (¬٧) أنْ أكونَ